Subject | وصية الإسكندر المقدوني |
From | كٌٍلِآoـٍكٍـِﮯذَوًٍبَـטּـًٍيٌـﮯ |
Sent | Wednesday, April 14, 2010 3:15 AM |
وصية الإسكندر المقدوني
في أثناء عودته من إحدى المعارك
التي حقق فيها أنتصارأ كبيراَ ،
وحين وصوله إلى مملكته ،
اعتلت صحة الأسكندر المقدوني ولزم الفراش شهورا عديدة ،
وحين حضرت المنية الملك ـ
الذي ملك مشارق الأرض ومغاربها ـ
وأنشبت أظفارها ،
أدرك حينها الأسكندر أن انتصاراته
وجيشه الجرار وسيفه البتار
وجميع ماملك سوف تذهب أدراج الرياح
ولن تبقى معه أكثر مما بقت ،
حينها جمع حاشيته وأقرب المقربين إليه ،
ودعا قائد جيشه المحبب إلى قلبه ،
وقال له :
إني سوف أغادر هذه الدنيا قريباً
ولي ثلاث أمنيات
أرجوك أن تحققها لي من دون أي تقصير.
فاقترب منه القائد وعيناه مغرورقتان بالدموع
وانحنى ليسمع وصية سيده الأخيرة .
قال الملك :
وصيتي الأولى ...
أن لايحمل نعشي عند الدفن إلا اطبائي
ولا أحد غير أطبائي .
والوصية الثانية...
أن ينثر على طريقي من مكان موتي حتى المقبرة
قطع الذهب والفضة وأحجاري الكريمة
التي جمعتها طيلة حياتي.
والوصية الاخيرة:
حين ترفعوني على النعش
أخرجوا يداي من الكفن
وابقوها معلقتان للخارج
وهما مفتوحتان.
حين فرغ الملك من وصيته
قام القائد بتقبيل يديه وضمهما إلى صدره ،
ثم قال: ستكون وصاياك قيد التنفيذ وبدون أي إخلال ،
إنما هلا أخبرني سيدي في المغزى
من وراء هذه الأمنيات الثلاث ؟
أخذ الملك نفساً عميقاً وأجاب:
أريد أن أعطي العالم درساً لم أفقهه إلا الآن ،
أما بخصوص الوصية الأولى ،
فأردت أن يعرف الناس أن الموت إذا حضر
لم ينفع في رده حتى الأطباء
الذين نهرع اليهم إذا أصابنا أي مكروه ،
وأن الصحة والعمر ثروة لايمنحهما أحد من البشر.
وأما الوصية الثانية ،
حتى يعلم الناس أن كل وقت قضيناه في جمع المال
ليس إلا هباء منثوراً ،
وأننا لن نأخذ معنا حتى فتات الذهب .
وأما الوصية الثالثة ،
ليعلم الناس أننا قدمنا إلى هذه الدنيا
فارغي الأيدي
وسنخرج منها فارغي الأيدي كذلك.
كان من آخر كلمات الملك قبل موته :
أمر بأن لايبنى أي نصب تذكاري على قبره
بل طلب أن يكون قبره عادياً ،
فقط أن تظهر يداه للخارج
حتى إذا مر بقبره أحد
يرى كيف أن الذي ملك المشرق والمغرب ،
خرج من الدنيا خالي اليدين
No comments:
Post a Comment